الشيخ الجواهري

31

جواهر الكلام

عن التذكرة من الحكم بذلك في الأول على إشكال * ( و ) * لا ريب في ضعفه ، ضرورة ظهور العبارة في انتقال الملك منه إليه ، كظهور الأخيرين في كونها في يده . نعم هو * ( ليس كذلك لو قال : تملكتها على يده ، لأنه يحتمل المعونة ) * بسبب السعي في حصول الائتلاف والاتفاق على المعاملة ، ويحتمل إرادة إطلاقه أو شهادته على ذلك وغيرهما مما لا يقتضي إقرارا بملك أو يد مستلزمة له احتمالا مساويا لاحتمال إرادة التمليك منه ، بل قد يدعى ظهوره في الأول كما هو واضح . * ( ولو قال : كان لفلان علي ألف لزمه الاقرار ) * بها بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، كالشيخ والفاضل والكركي وثاني الشهيدين والأردبيلي ، وإلا ما يحكى عن يحيى بن سعيد ، فلم يجعله إقرارا والشافعي في أحد قوليه ، ولا ريب في ضعفه ، لا لأن كان لا تدل على الزوال لغة ، لقوله تعالى ( 1 ) : " وكان الله عليما حكيما " وغيره كما في المسالك وغيرها كي يناقش بظهورها عرفا في ذلك أو لغة أيضا ، بل لدلالتهما على ثبوت الحق في ذمته ، وإن سلم أيضا أنها دلت على زواله ، فهو كقوله : " قضيت دينك " ونحوه ممن يكون مقرا بالحق ومدعيا سقوطه . ولعله إلى هذا أشار المصنف في تعليله الحكم * ( بأنه ( 2 ) إخبار عن تقدم الاستحقاق ، فلا تقبل دعواه في السقوط ) * أي المستفادة من قوله : " كان " أو صرح بها ولو متصلة بذلك ، وعدم سماع الدعوى من المدعي لو ادعى بمثل هذا اللفظ - لعدم ظهوره في الاستحاق الفعلي ، أو ظهوره في العدم - لا ينافي جعله إقرارا من المقر ، فما عن المبسوط - من احتمال العدم لذلك - واضح الضعف ومن هنا جعل الأقوى خلافه .

--> ( 1 ) سورة النساء : 3 - الآية 17 و 92 و 104 و 111 و 170 . ( 2 ) وفي الشرائع : " لأنه اخبار " .